العلامة المجلسي
109
بحار الأنوار
مالهم لي ( 1 ) لواسيت بينهم ، وكيف وإنما هو أموالهم ، قال : ثم أتم ( 2 ) أمير المؤمنين عليه السلام طويلا ساكتا ، ثم قال : من كان له مال ومأواه فساد ( 3 ) فإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف ، وهو وإن كان ذكرا لصاحبه في الدنيا فهو تضييعه ( 4 ) عند الله عز وجل ولم يضع رجل ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا حرمه الله شكرهم وكان لغيره ودهم ، ( 5 ) فإن بقي معه من يوده ويظهر له الشكر فإنما هو ملق يكذب ( 6 ) يريد التقرب [ به ] إليه ، لينال منه مثل الذي كان يأتي إليه من قبل ، فان زلت بصاحبه النعل فاحتاج إليه معونته أو مكافاته فشر خليل وألام خدين ، ومن صنع المعروف فيما آتاه فليصل به القرابة وليحسن فيه الضيافة ، وليفك به العاني ، وليعن به الغارم وابن السبيل والفقراء والمجاهدين في سبيل الله ، وليصبر نفسه على النوائب والحقوق ، فإن الفوز بهذه الخصال شرف مكارم الدنيا ودرك فضائل الآخرة ( 7 ) . 16 - ثواب الأعمال : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم رفعه قال : قال علي صلوات الله عليه : لولا أن المكر والخديعة في النار لكنت أمكر العرب ( 8 ) . 17 - ثواب الأعمال : العطار ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي
--> ( 1 ) في أمالي الطوسي : والله لو كان مالي . وفي أمالي المفيد : والله لو كانت أموالهم لي . ( 2 ) أتم : أبطأ . وفي أمالي الطوسي : " أزم " وفي أمالي المفيد " أرم " أي سكت . وفي الكافي أيضا كذلك ، وسيأتي تحت الرقم 28 . ( 3 ) كذا في النسخ ، وفي المصدرين : فإياه والفساد . ( 4 ) في أمالي المفيد : فهو يضعه . ( 5 ) في أمالي المفيد : وكان لغيرهم وده . ( 6 ) ملقه وملق له : تودد إليه وتذلل له وأبدى له بلسانه من الاكرام والود ما ليس في قلبه . وفي المصدرين : فإنما هو ملق وكذب ( 7 ) أمالي المفيد : 104 و 105 . أمالي الطوسي : 121 و 122 . ( 8 ) ثواب الأعمال : 261 .